وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا قرأ هذه الآية: " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " يقول (عليه السلام): سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه، فشكر عزوجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه إيمانا، علما منه أنه قد [ ر ] وسع العباد فلا يجاوزن ذلك.
وقال (عليه السلام):
سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا.
سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا.
____________ في الكافى [ مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ].
ويناسبها " إدآب العلماء " لا " آداب ".
في الكافى [ طاعة ولاة العدل تمام العز واستثمار المال تمام المروءة ].
في كلامه (عليه السلام) ترغيب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم واستفادة كل فضيلة من أهلها وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذين هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن المشرب الاتم المحمدى والمقام المحمود.
والموجب لترك كثير من الفضائل والخيرات وفوت السنن الشرعية وآداب الجمعة والجماعات وانسداد أبواب مكارم الاخلاق.
(الوافى).
سورة ابراهيم آية 37.
أى لا تحصروها ولا تطيقوا عد أنواعها فضلا من أفرادها فانها غير متناهية..
(البيضاوى).
(*) صفحة (ما روي عن الامام الباقر عن علم الله وعلم رسوله...
أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام)) (في طوال هذه المعانى
تحف العقول