الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

لا تنظروا في عيوب الناس كالارباب وانظروا في عيوبكم كهيئة العبيد.

إنما الناس رجلان: مبتلى ومعافى فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية ".

يا ابن جندب صل من قطعك.

وأعط من حرمك.

وأحسن إلى من أساء إليك.

وسلم على من سبك.

وأنصف من خاصمك.

واعف عمن ظلمك، كما أنك تحب أن يعفى عنك، فاعتبر بعفو الله عنك، ألا ترى أن شمسه أشرقت على الابرار والفجار.

وأن مطره ينزل على الصالحين والخاطئين.

يا ابن جندب لا تتصدق على أعين الناس ليزكوك، فإنك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع علينا شمالك، فإن الذي تتصدق له سرا يجزيك علانية على رؤوس الاشهاد في اليوم الذي لا يضرك أن لا يطلع الناس على صدقتك.

واخفض الصوت، إن ربك الذي يعلم ما تسرون وما تعلنون، قد علم ما تريدون قبل أن تسألوه.

وإذا صمت فلا تغتب أحدا.

ولا تلبسوا صيامكم بظلم.

ولا تكن كالذي يصوم رئاء الناس، مغبرة وجوههم، شعثة رؤوسهم، صفحة يابسة أفواههم لكي يعلم الناس أنهم صيامى.

يا ابن جندب أخير كله أمامك، وإن الشر كله أمامك.

ولن ترى الخير و الشر إلا بعد الآخرة، لان الله عزوجل جعل الخير كله في الجنة والشر كله في النار، لانهما الباقيان.

والواجب على من وهب الله له الهدى وأكرمه بالايمان و الهمه رشده وركب فيه عقلا يتعرف به نعمه وآتاه علما وحكما يدبر به أمر دينه و دنياه أن يوجب على نفسه أن يشكر الله ولا يكفره وأن يذكر الله ولا ينساه وأن يطيع الله ولا يعصيه، للقديم الذي تفرد له بحسن النظر، وللحديث الذي أنعم عليه بعد إذ أنشأه مخلوقا، وللجزيل الذي وعده، والفضل الذي لم يكلفه من طاعته فوق طاقته و ما يعجز عن القيام به وضمن له العون على تيسير ما حمله من ذلك وندبه إلى الاستعانة على قليل ما كلفه وهو معرض عما أمره وعاجز عنه قد لبس ثوب الاستهانة فيما بينه وبين ربه، متقلدا لهواه، ماضيا في شهواته، مؤثرا لدنياه على آخرته وهو في ذلك يتمني جنان الفردوس وما ينبغي لاحد أن يطمع أن ينزل بعمل الفجار منازل الابرار.

أما إنه لو وقعت الواقعة وقامت القيامة وجاءت الطامة ونصب الجبار الموازين لفصل القضاء وبرز الخلائق ليوم الحساب أيقنت عند ذلك لمن تكون الرفعة والكرامة وبمن تحل الحسرة والندامة: فاعمل اليوم في الدنيا بما ترجو به الفوز في الآخرة.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.