فقال (عليه السلام):
" ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين.
إني لما رأيتكم ليس بكم عليهم قوة سلمت الامر لابقى أنا وأنتم بين أظهرهم، كما عاب العالم السفينة لتبقى لاصحابها وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم ".
يا ابن النعمان إني لاحدث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عني، فأستحل بذلك لعنته والبراءة منه.
فإن أبي كان يقول: "وأي شئ أقر للعين من التقية، إن التقية جنة المؤمن ولولا التقية ما عبدالله".
وقال الله عزوجل:
" لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ ____________ " بقية الحاشية من الصفحة الماضية " يجيبهم ويسألونه فدنوت منه وقلت: إن أبا عبدالله (عليه السلام) نهانا عن الكلام.
فقال:
وأمرك أن تقول لى؟
فقلت:
لا والله ولكنه أمرنى أن لا اكلم أحدا قال: فاذهب وأطعه فيما أمرك.
فدخلت على أبى عبدالله (عليه السلام) فأخبرته بقصة صاحب الطاق وما قلت له وقوله: اذهب وأطعه فيها أمرك فتبسم أبوعبدالله (عليه السلام) وقال: يا أبا خالد ان صاحب الطاق يكلم الناس فيطير وينقص وأنت إن قصوك لن تطير انتهى.
وله مع أبى حنيفة حكايات نقلها المؤرخون وأهل السير فمنها أنه لما مات الصادق (عليه السلام) رأى أبوحنيفة مؤمن الطاق فقال له: مات إمامك، قال: نعم اما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
وله كتب منها كتاب الامامة وكتاب المعرفة وكتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول وكتاب في إثبات الوصية وغير ذلك.
وما قيل: إن الطاق حصن بطبرستان وبه سكن محمد بن النعمان المعروف سهو ولعل أصله منها والا كان (رحمه الله) يسكن الكوفة كما يظهر من مباحثاته مع أبى حنيفة وامثاله.
تحف العقول