الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

* (رسالته (عليه السلام) إلى جماعة شيعته وأصحابه ) * أما بعد فسلوا ربكم العافية.

وعليكم بالدعة والوقار والسكينة والحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون منكم.

وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم.

وإياكم ومماظتهم.

دينوا فيما بينكم وبينهم - إذا أنتم جالستموهم ____________ في بعض النسخ [ سباب ].

أى في الدرجة الرفيعة العالية.

الوكر: عش الطائر أى بيته وموضعه.

تهطل المطر: نزل متتابعا عظيم القطر.

هذه الرسالة مختارة من التى رواها الكلينى (ره) في الروضة باسناده عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه كتبها إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.

الدعة: الخفض والطمأنينة.

المجاملة: المعاملة بالجميل والضيم: الظلم.

والمماظة - بالمعجمة -: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم.

(*) صفحة وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لابد لكم من مجالستهم ومخالطتهم و منازعتهم - بالتقية التي أمركم الله بها، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم ويعرفون في وجوهكم المنكر.

ولولا أن الله يدفعهم عنكم لسطوا بكم.

وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وإن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل - أصل الخلق - مؤمنا لم يمت حتى يكره إليه الشر ويباعده منه.

ومن كره الله إليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية، فلانت عريكته وحسن خلقه وطلق وجهه وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشعه وورع عن محارم الله واجتنب مساخطه.

ورزقه الله مودة الناس ومجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من أهلها في شئ.

وإن العبد إذا كان الله خلقه في الاصل - أصل الخلق - كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر ويقربه منه.

فإذا حبب إليه الشر وقربه منه ابتلي بالكبر والجبرية، فقسا قلبه وساء خلقه وغلظ وجهه وظهر فحشه وقل حياؤه وكشف الله ستره وركب المحارم فلم ينزع عنها وركب معاصي الله وأبغض طاعته وأهلها.

فبعد ما بين حال المؤمن والكافر فسلوا الله العافية واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أكثروا من الدعاء، فإن الله يحب من عباده الذين يدعونه.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.