وأما معنى الاجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الانسان نفسه أو ما يملكه من قبل أن يؤاجر [ ا ] لشئ من غيره فهو يملك يمينه لانه لا يلي أمر نفسه وأمر ما يملك قبل أن يؤاجره ممن هو آجره.
والوالي لا يملك من امور الناس شيئا إلا بعدما يلي امورهم ويملك توليتهم.
وكل من آجر نفسه، أو آجر ما يملك نفسه، أو يلي أمره من كافر ____________ آجر الرجل مؤاجرة: اتخذه أجيرا.
السوقة بالضم: الرعية ومن دون الملك وهى للواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
والحاصل ان الفرق بين الاجارة والولاية ان متعلق الاجارة لابد وأن يكون مما يملكه الانسان ويسلط عليه قبل الاجارة بخلاف الولاية فان الانسان لا يسلط عليه قبل الولاية وإن كان العبارة قاصرة عنه ولعل فيها حذف وإسقاط.
(*) صفحة أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما تجوز إلاجارة فيه فحلال محلل فعله وكسبه.
* (تفسير الصناعات) * فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد التي منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي ويكون معونة على الحق والباطل، فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاة ولاة الجور.
تحف العقول