وكذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد وتكون آلة ومعونة عليهما، فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه وفيه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار: فليس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم به وبقائهم.
وإنما الاثم والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام وذلك إنما حرم الله الصناعة التي حرام هي كلها التي يجيئ منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والاصنام.
وما أشبه ذلك من صناعات الاشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد ____________ السوقة: الرعية من الناس.
واوى.
الصياغة: حرفة الصائغ: وهو الذى كان حرفته معالجة الذهب والفضة ونحوهما ويصوغ الحلى.
والسراجة: حرفة السراج.
والحياكة: صناعة نسج الثوب.
والقصارة: حرفة القصار أى مبيض الثوب ونحوه.
في بعض النسخ [ من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور ].
البربط - كجعفر -: آلة من المعازف وهى العود والمزمر وقيل: شئ من ملاهى العجم يشبه صرد البط معرب بربط أى صدر البط.
لان الصدر يقال له بالفارسية: برو الضارب يضعه على صدره والجمع برابط.
والمزمار: آلة التى يزمر فيها أى ينفخ فيها بالتغنى والجمع مزامير.
الصلبان: جمع صليب.
(*) صفحة
تحف العقول