ولم يعط أحدا منهم شيئا إلا المهاجرين من قريش غير رجلين من أنصار يقال لاحدهما: سهل بن حنيف ____________ الحزازة - بالفتح: التعسف في الكلام.
وأيضا: وجع في القلب من غيظ ونحوه.
سورة الحشر آية 9.
والخصاصة: الفقر والحاجة.
وترهم: قطعهم - وأبعدهم.
ووتر القوم: جعلهم شفعهم وترا أى أفردهم.
سورة الحشر آية 10.
هو سهل بن حنيف بن واهب الانصارى الاوسى من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)وشهد بدرا والمشاهد كلها.
وكان في بدء الاسلام عام الاول من الهجرة يكسر أصنام قومه ليلا فيحملها إلى امرأة مسلمة من الانصار لا زوج لها يقول لها: خذى فاحتطبى بهذا وكان أمير الؤمنين (عليه السلام) يذكر ذلك عنه بعد موته متعجبا وروى انه شهد العقبة وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)الاثنى عشر في ليلة العقبة.
وكان هو ممن ثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)" بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*) صفحة وللاخر سمال بن خرشة - أبودجانة - فإنه أعطاهما لشدة حاجة كانت بهما من ____________ " بقية الحاشية من الصفحة الماضية يوم أحد لما انهزم الناس وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذ بالنبل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)نبلوا سهلا فانه سهل، وكان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) الذين رجعوا إليه فصحبه حتى بويع له بالخلافة واستخلفه على المدينة لما خرج (عليه السلام) إلى البصرة وكان واليه.
ثم ولاه على فارس فأخرجه اهل فارس فوجه (عليه السلام) زيادا فأرضوه وصالحوه وأدوا الخراج.
ثم شهد سهل مع على (عليه السلام) صفين وكان هو وأخوه عثمان ابن حنيف من شرطة الخميس وتوفى بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين وكان من أحب الناس إليه وجزع من موته فقال (عليه السلام): " لو أحبنى جبل لتهافت " وكفنه في برد أحمر حبرى وصلى عليه خمس صلوات فكبر خمسا وعشرين تكبيرة: بأن صلى عليه وكبر خمس تكبيرات ثم مشى ثم وضعه فكبر خمس تكبيرات آخر يصنع ذلك إلى انتهى إلى قبره وقال (عليه السلام): " لو كبرت عليه سبعين مره لكان أهلا ".
تحف العقول