مِنِّي لَهُ، فَيَرْقُدُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَقُومَ حِينَ يَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا، وَ لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ كَانَ هَلَاكُهُ فِي عُجْبِهِ وَ رِضَاهُ مِنْ نَفْسِهِ، فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ بِاجْتِهَادِهِ حَدَّ الْمُقَصِّرِينَ فَيَتَبَاعَدُ بِذَلِكَ مِنِّي، وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ، فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ إِنْ حَسُنَتْ، وَ لَا يَيْأَسِ الْمُذْنِبُونَ مِنْ مَغْفِرَتِي لِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ كَثُرَتْ، لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا، وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا، وَ إِلَى حُسْنِ نَظَرِي فَلْيَطْمَئِنُّوا، وَ ذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِمَا يُصْلِحُهُمْ، وَ أَنَا بِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرُ.
31- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَرْضِ أُبْلِغْتُهُ، وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ عِنْدَ الْقَبْرِ سَمِعْتُهُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 167 · [6] المجلس السادس