ثم قال (عليه السلام) بعد ذلك بكلام آخر: إنما صار الانسان يأكل ويشرب ويعمل بالنار ويسمع ويشم بالريح ويجد لذة الطعام والشراب بالماء ويتحرك بالروح فلولا أن النار في معدته لما هضمت الطاعم والشراب في جوفه.
ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا ____________ سورة يوسف آية 76.
المرة - بكسر ففتح مشددة -: خلط من خلط البدن كالصفراء أو السوداء والجمع مرار.
أشر - كعلم -: مرح.
وبطر - كعلم - طغى بالنعمة فصرفها في غير وجهها، واخذته دهشة عند هجوم النعمة.
والبطر - بالتحريك كمنع - شدة النشاط.
وارتاح إلى الشئ: أحبه ومال إليه.
والارتياح السرور والنشاط.
والبذخ - بالتحريك -: الفخر والتطاول.
ذبل النبات كضرب ونصر -: قل ماؤها وذهبت نضارتها.
وذبلت بشرته: قل ماء جلدته و ذهبت نضارته.
وذبل الفرص: ضمر.
(*) صفحة خرج الثفل من بطنه ولو لا الروح لا جاء ولا ذهب.
ولو لا برد الماء لاحرقته نار المعدة.
ولو لا النور ما أبصر ولا عقل.
والطين صورته.
والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الارض.
والشعر في جسده بمنزلة الحشيش في الارض.
والعصب في جسده بمنزلة اللحاء على الشجر.
والدم في جسده بمنزلة الماء في الارض.
ولا قوام للارض إلا بالماء ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم.
والمخ دسم الدم وزبده.
فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الارض، لانه نزل من شأن السماء إلى الدنيا، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت يرد شأن الآخرة إلى السماء.
تحف العقول