ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟
فقال (عليه السلام):
يا سفيان أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث ونهاني عن ثلاث: فأما اللواتي أدبني بهن فانه قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم.
ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم.
قلت:
يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن؟
قال (عليه السلام):
نهاني أن اصاحب حاسد نعمة وشامتا بمصيبة أو حامل نميمة.
____________ رواه الصدوق في الخصال مع اختلاف في ألفاظه أشرنا إلى بعضه.
في الخصال [ يا ابن رسول الله ] ها هنا وما يأتى.
السودد والسؤدد: الشرف والمجد.
في الخصال [ من أراد عزا بلا عشيرة وغنى بلا مال وهيبة بلا سلطان فلينتقل من ذل معصية الله إلى عز طاعته ].
في الخصال [ أمرنى والدى (عليه السلام) بثلاث ونهانى عن ثلاث...
إلخ ].
(*) صفحة وقال (عليه السلام): ستة لا تكون في مؤمن: العسر.
والنكد.
والحسد.
واللجاجة والكذب.
والبغي.
وقال (عليه السلام):
المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه.
وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفا ولا يمسي إلا خائفا ولا يصلحه إلا الخوف.
وقال (عليه السلام):
من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل.
ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته وزكت مكسبته وخرج من حد العجز.
وقال سفيان الثوري:
دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟
فقال (عليه السلام):
والله إني لمحزون وإني لمشتغل القلب فقلت له: وما أحزنك؟
وما أشغل قلبك؟
فقال (عليه السلام) لي:
يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه.
تحف العقول