يا ثوري ما الدنيا؟
وما عسى أن تكون؟
هل الدنيا إلا أكل أكلته، أو ثوب لبسته، أو مركب ركبته، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة، دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار، أهل الدنيا أهل غفلة.
إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه.
فكم من حريص على أمر قد شقي به حين أتاه.
وكم من تارك لامر قد سعد به حين أتاه.
وقيل له: ما الدليل على الواحد؟
فقال (عليه السلام):
ما بالخلق من الحاجة.
وقال (عليه السلام):
لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة.
وقال (عليه السلام):
المال أربعة آلاف واثنا عشر ألف درهم كنز.ولم يجتمع عشرون ألفا من حلال.
وصاحب الثلاثين ألفا هالك.
وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم.
وقال (عليه السلام):
من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله.
ولا يحمدهم ____________ عسر الرجل: ضاق خلقه وضد يسر وسهل.
والنكد - بفتح وضم -: قليل الخير والعطاء.
روى الكلينى مضمون هذا الخبر في الكافى ج 2 عن جابر عن على بن الحسين (عليه السلام).
(*) صفحة على ما رزق الله.
ولا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزقه لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كره كاره.
ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه قبل موته كما يدركه الموت.
تحف العقول