يا هشام ما من عبد إلا وملك آخذ بناصيته، فلا يتواضع إلا رفعه الله ولا يتعاظم إلا وضعه الله.
يا هشام إن لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة.
وأما الباطنة فالعقول.
يا هشام إن العاقل، الذي لا يشغل الحلال شكره ولا يغلب الحرام صبره.
يا هشام من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما أعان هواه عل هدم عقله.
من أظلم نور فكره بطول أمله.
ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه.
وأطفأ نور عبرته بشهوات ____________ وزد في الكافى [ وان الكيس لدى الحق يسير ].
الحشو: ما حشى به الشئ اى ملاء به، والظاهر ان ضمير " فيها " يرجع إلى الدنيا وضمير حشوها وما بعده يرجع إلى السفينة.
وفي بعض النسخ [ فلتكن سفينتك منها ].
و " حشوها " في بعض النسخ [ جسرها ].
وشراع السفينة - بالكسر -: ما يرفع فوقها من ثوب وغيره ليدخل فيه الريح فتجريها.
في الكافى مكان العاقل [ العقل ] في الموضعين.
في الكافى [ وأكملهم عقلا ].
في الكافى [ من أظلم نور تفكره ].
(*) صفحة نفسه، فكأنما أعان هواه على هدم عقله.
ومن هدم عقله أفسد عليه دينه ودنياه.
يا هشام كيف يزكو عند الله عملك وأنت قد شغلت عقلك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك.
يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوة العقل، فمن عقل عن الله تبارك وتعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها، ورغب فيما عند ربه [ وكان الله ] آنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة.
وغناه في العيلة ومعزه في غير عشيرة.
تحف العقول