(*) صفحة ثم قال الرشيد: بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه.
فقال (عليه السلام):
نعم.
واتي بدواة وقرطاس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم جميع أمور الاديان أربعة: أمر لا أختلاف فيه وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها، والاخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة وهو إجماع الامة.
وأمر يحتمل الشك والانكار، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها، وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصة الامة وعامتها الشك فيه والانكار له.
وهذان الامران من أمر التوحيد فما دونه وأرش الخدش فما فوقه.
فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما ثبت لك برهانه اصطفيته وما غمض عليك صوابه نفيته.
فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه: " قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين " يبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمه العالم بعلمه، لان الله عدل لا يجور، يحتج على خلقه ____________ اى اقسمك بحق آبائك أن تبين لنا كلمات جامعة في نهاية الاختصار لامورنا الجارية.
و " لما " حرف استثناء وكما تدخل على الجملة الاسمية تدخل على الماضى لفظا لا معنى أيضا نحو أنشدك الله لما فعلت أى ما أسألك الا فعلت.
في بعض النسخ [ استنصاح أهله ].
ورواه المفيد (رحمه الله) في الاختصاص ونقله المجلسى - قده - في البحار هكذا " فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أمور الاديان أمران: أمر لا اختلاف فيه وهو اجماع الامة على الضرورة التى يضطرون اليها والاخبار المجتمع عليها، المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة.
تحف العقول