وكانت وفات على بن يقطين في أيام كان ابوالحسن (عليه السلام) محبوسا في سجن هارون ببغداد وبقى (عليه السلام) اربع سنين فيه بعد على بن يقطين.
وله ايضا مسائل عن أبى الحسن (عليه السلام) واستأذنه في ترك عمل السلطان فلم يأذن له وقال (عليه السلام): " لا تفعل فان لنا بك أنسا ولاخوانك لك عزا وعسى أن يجبر الله بك كسرا ويكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه.
يا على كفارة أعمالكم الاحسان إلى إخوانكم ".
وضمن على بن يقطين لابى الحسن (عليه السلام) ان لا يأتيه ولى له الا اكرمه.
فضمن أبوالحسن (عليه السلام) له ثلاث خصال: لا يظله سقف سجن أبدا ولا يناله حد سيف أبدا ولا يدخل الفقر فيه أبدا.
(*) صفحة وقال (عليه السلام): إذا كان الامام عادلا كان له الاجر وعليك الشكر.
وإذا كان جائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر.
وقال أبوحنيفة حججت في أيام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) فلما أتيت المدينة دخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه إذ خرج صبي يدرج، فقلت: يا غلام أين يضع الغريب الغائط من بلدكم؟
قال:
على رسلك.
ثم جلس مستندا إلى الحائط.
ثم قال: توق شطوط الانهار ومساقط الثمار وأفنية المساجد وقارعة الطريق.
وتوار خلف جدار وشل ثوبك.
ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها.
وضع حيث شئت.
فأعجبني ما سمعت من الصبي، فقلت له: ما اسمك؟
فقال:
أنا موسى بن جعفر بن محمد بن ____________ هو نعمان بن ثابت بن زوطى أحد الائمة الاربعة كان جده من الفرس من موالى تيم الله ابن ثعلبة فمسه الرق فأعتق فكان أبوحنيفة من ابناء الفرس ولد سنة 80 بالكوفة وكان خزازا يبيع الخز صاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه.
واذا لم يجد نصا في الكتاب والسنة عمل بالقياس حتى قيل: إنه قاس في امور معاشة.
وهو أول من قاس في الاسلام.
واتهم باجازة وضع الحديث على وفق مذهبه وعدوه من المرجئة الذين يقولون لا تضر مع الايمان معصية، وقيل: رد على رسول الله (صلى الله عليه وآله)اربعمائة حديث أو أكثر فقال: لو أدركنى رسول الله لاخذ بكثير من قولى.
ونقل الخطيب في تاريخ بغداد بعضها ويعاب عليه أيضا بعدم علمه بقواعد العربية.
مات سنة 150.
واتفق انه في يوم وفاته ولد الشافعى ودفن في مقبرة الخيزران ببغداد.
مشهورة معروف عند العامة بالامام الاعظم وبنى شرف الملك أبوسعد محمد بن منصور الخوارزمى مستوفى مملكة السلطان ملكشاه السلجوقى على قبره مشهدا و قبة وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية وقيل: ان الذى أمر ببناء هذه العمارة هو البار أرسلان محمد والد السلطان ملكشاه وكان الامير أبوسعد نائبا عليها.
تحف العقول