الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ١٧١

النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَدِّلُ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ صَاحِبِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَجَّ مُعَاوِيَةُ نَزَلَ الْمَدِينَةَ فَاسْتُؤْذِنَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: إِذَا أَذِنْتُ لِسَعْدٍ وَ جَلَسَ فَخُذُوا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَذِنَ لَهُ، وَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ.

قَالَ: وَ شَتَمَ الْقَوْمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، فَانْسَكَبَتْ عَيْنَا سَعْدٍ بِالْبُكَاءِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا سَعْدُ أَ تَبْكِي أَنْ يُشْتَمَ قَاتِلُ أَخِيكَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أَمْلِكُ الْبُكَاءَ، خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ حَتَّى نزل [نَزَلْنَا هَذَا الْمَسْجِدَ- يَعْنِي مَسْجِدَ الرَّسُولِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) - وَ كَانَ فِيهِ مَبِيتُنَا وَ مَقِيلُنَا، إِذْ أُخْرِجْنَا مِنْهُ وَ تُرِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيهِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ هِبْنَا نَبِيَّ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ نَذْكُرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَيْنَا عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَنَا صُحْبَةً مِثْلَ صُحْبَةِ عَلِيٍّ، وَ هِجْرَةً مِثْلَ هِجْرَتِهِ، وَ إِنَّا قَدْ أُخْرِجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تُرِكَ فِيهِ، فَلَا نَدْرِي مِنْ سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنْ غَضَبٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَاذْكُرِي لَهُ ذَلِكَ فَإِنَّا نَهَابُهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، لَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا أَخْرَجْتُهُمْ، وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ، بَلِ اللَّهُ أَخْرَجَهُمْ وَ أَسْكَنَهُ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 171 · [6] المجلس السادس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.