الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

وروي أنه مر برجل من أهل السواد دميم المنظر، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا، ثم عرض (عليه السلام) عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له، فقيل له: يا ابن رسول الله أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجك وهو إليك أحوج؟

فقال (عليه السلام):

عبد من عبيدالله وأخ في كتاب الله وجار في بلاد الله، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم (عليه السلام) وأفضل الاديان الاسلام ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه، فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه.

ثم قال (عليه السلام): نواصل من لا يستحق وصالنا مخافة أن نبقى بغير صديق ____________ الامع والامعة - بالكسر فالتشديد - قيل: أصله " انى معك ".

وفضل بن يونس الكاتب البغدادى عدة الشيخ من أصحاب الكاظم وقال: أصله كوفى تحول إلى بغداد مولى واقفى.

انتهى.

ووثقه النجاشى وروى الكشى ما يدل على غاية إخلاصه للامام الكاظم قال: وجدت بخط محمد بن الحسن ابن بندار القمى في كتابه حدثنى على بن ابراهيم عن محمد بن سالم قال: لما حمل سيدى قد كتب لى هتك إلى الفضل بن يونس فتسأله أن يروح أمرى فركب اليه أبوالحسن فدخل عليه حاجبه وقال يا سيدى !

أبوالحسن موسى (عليه السلام) على الباب فقال: أن كنت صادقا فانت حر ولك كذا وكذا فخرج الفضل حافيا يعدو حتى وصل اليه فوقع على قدميه يقبلهما ثم سأله أن يدخل فقال له: اقض حاجة هشام ابن ابراهيم فقضاها ثم قال: يا سيدى قد حضر الغذاء فتكرمنى ان تتغذى عندى فقال: هات فجاء بالمائدة وعليها البوارد فأجال أبوالحسن (عليه السلام) يده في البارد ثم قال: البارد تجال اليد فيه وجاؤوا بالحار فقال أبوالحسن (عليه السلام): الحار حمى.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.