وأما العاشرة فقول الله عزوجل في آية التحريم: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى آخرها - " أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة أبني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا:
لا.
قال (عليه السلام):
فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها؟
قالوا:
بلى.
قال:
فقال (عليه السلام): ففي هذا بيان أنا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي، لانا من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بين الآل والامة، لان الآل منه والامة إذا لم تكن الآل فليست منه.
فهذا العاشرة.
____________ سورة التوبة آية 60.
زاد في العيون [ فهذه الثامنة ].
سورة النحل آية 45.
والانبياء آية 7.
في العيون [ فنحن أهل الذكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون فقالت العلماء:...
الخ ].
سورة النساء آية 22.
(*) صفحة وأما الحادية عشر فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم - الآية - " وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه.
وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)بولادتنا منه وعممنا الناس بدينه، فهذا فرق ما بين الآل والامة.
فهذه الحادية عشر.
وأما الثانية عشر فقوله: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فخصنا بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع أمره، ثم خصنا دون الامة، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يجيئ إلى باب علي وفاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم الله أحدا من ذراري الانبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته فهذا فرق ما بين الآل والامة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه.
تحف العقول