أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرْكَعُ عِنْدَ بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَنَا أَدْعُو اللَّهَ، إِذْ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ قَالَ: يَا أَصْبَغُ.
فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ.
قَالَ أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ قُلْتُ: رَكَعْتُ وَ أَنَا أَدْعُو.
قَالَ: أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: قُلْ:" الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا كَانَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِيَ الْأَيْسَرِ، وَ قَالَ: يَا أَصْبَغُ، لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمُكَ، وَ تَمَّتْ وَلَايَتُكَ، وَ انْبَسَطَتْ يَدُكَ، فَاللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ.
45- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْغَامِدِيَّ إِلَى الْأَنْبَارِ لِلْغَارَةِ، بَعَثَهُ فِي سِتَّةِ آلَافِ فَارِسٍ، فَأَغَارَ عَلَى هِيتَ وَ الْأَنْبَارِ، وَ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ، وَ سَبَى الْحَرِيمَ، وَ عَرَضَ النَّاسَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، اسْتَنْفَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) النَّاسَ، وَ قَدْ كَانُوا تَقَاعَدُوا عَنْهُ، وَ اجْتَمَعُوا عَلَى خِذْلَانِهِ، وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا، فَقَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ثُمَّ قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 173 · [6] المجلس السادس