الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالوقائع والمعارك
الأحتجاج · رقم ٤٢٥

وعن المبارك بن فضالة عن رجل ذكره

وبرأ النسمة لتعلمنَّ نبأها بعد حين، وذلك إذا صيّركم إليها جهلكم، ولا ينفعكم عندها علمكم، فقبحاً لكم يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربّات الحجال.أما والله أيّها الشاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهواؤهم، ما أعزّ الله نصر من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، ولا قرّت عين من آواكم، كلامكم يوهن الصمّ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب. في (ط)»: صنعتم. قال المجلسي رحمه الله: «ولكنّها لهجة خدعة) أي اذا قلت لكم: سأظفر على الخصم إن شاء اللّه فليس هذا من الكذب بل هو من مصالح الحرب. في (أ)) و ((ب)): والغائبة.. توبيخه(عليه السلام) أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاوية- الاحتجاج / ج ١يا ويحكم! أيّ دار بعد داركم تمنعون؟ ومع أيّ امام بعدي تقاتلون؟ المغرور والله من غررتموه، ومن فازبكم فاز بالسهم الأخيب! أصبحت لا أطمع في نصرتكم، ولا أصدقكم قولكم، فرّق اللّٰه بيني وبينكم وأعقبنى بكم من هو خير لي منكم، وأعقبكم بي من هو شرّ لكم منّي.إمامكم يطيع اللّٰه وأنتم تعصونه، وامام أهل الشام يعصي اللّٰه وهم يطيعونه! والله لوددت أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم، فأخذمتي عشرة منكم وأعطاني واحداً منهم، والله لوددت أتي لم أعرفكم، ولم تعرفوني، فانّها معرفة جرّت ندماً. لقد ورّيتم صدري غيظاً وأفسدتم عليَّ أمري بالخذلان والعصيان، حتّىٰ لقد قالت قريش إنّ علياً رجل شجاع لكن لا علم له بالحروب، لله درّهم! هل كان فيهم أحد أطول لها مراساً منّي، وأشدّ لها مقاساة؟ لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، ثم ها أنا ذا قد ذرفت على الستين، ولكن لا أمر لمن لايطاع. في (أ) و (ب)): وأعقبني ربّكم بمن هو خيرٌ لي منكم. وَرَىَ الزّند، بالفتح يري ورياً: إذا خَرَجَتْ ناره وأوريته أنا وكذلك وَرَّيْتُهُ تورية - الصحاح المراس: الممارسة والمعالجة - الصحاح المقاساة: معالجة الأمر الشديد ومكابدته - لسان العرب. في الإرشاد: فها أنا ذا لقد.. وفي ((ط)): ثم ها أنا قد.. يقال: ذَرَّفَ على المائة تذريفاً: أي زاد عليها. وفي حديث عليّ عليه السلام ((وقد ذرفت على الستّين» أي زدت عليها قليلاً - مجمع البحرين. هكذا في اكثر النسخ ولكن في ((أ) ونهج البلاغة: لا رأي لمن لا يطاع.توبيخه(عليه السلام) أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاوية أما والله لوددت أن ربّي قد أخرجني من بين أظهركم إلىٰ رضوانه، وانّ المنيّة لترصدني فما يمنع أشقاها أن يخضبها؟ - وترك يده على رأسه ولحيته- عهداً عهده إليَّ النبي الأميّ وقد خاب من افترىٰ، ونجا من اتّقىٰ وصدّق بالحسنىٰ.يا أهل الكوفة، قد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء ليلاً ونهاراً، وسرّاً واعلاناً، وقلت لكم: اغزوهم فانّه ما غُزِيَ قوم في عقر دارهم إلا ذلّوا، فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي، واستصعب عليكم أمري، و اتّخذتموه ورابكم ظهرياً، حتّى شئت عليكم الغارات، وظهرت فيكم الفواحش والمنكرات، تمسيكم وتصبحكم، كما فعل بأهل المثلات من قبلكم، حيث أخبر اللّٰه عزّ وجل عن الجبابرة العتاة الطفاة، والمستضعفين الغواة، في قوله تعالى: ((يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَيَساءَكُمْ ﴿‏وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ‏﴾)) أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لقد حلّ بكم الذي توعدون.عاتبتكم يا أهل الكوفة بمواعظ القرآن فلم أنتفع بكم، وأدّبتكم عقر الدار: أصلها، والعقر أصل كل شيء - المصباح تواكل القوم تواكلاً: إتكل بعضهم على بعض - المصباح. شن عليهم الغارة: فرقها عليهم من كل وجه - مجمع البحرين. المثلة: نقمة تنزل بالانسان فيجعل مثلاً يرتدع به غيره وذلك كالنكال وجمعه مثلات -المفردات ٤٦٣. البقرة توبيخه(عليه السلام) أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاوية- الاحتجاج / ج ١بالدرّة فلم تستقيموا لي، وعاقبتكم بالسوط الذي تقام به الحدود فلم ترعووا، ولقد علمت انّ الذي يصلحكم هو السيف، وما كنت متحرّياً صلاحكم بفساد نفسي، ولكن سيسلّط عليكم سلطان صعب، لا يوقّر كبيركم، ولا يرحم صغيركم، ولا يكرم عالمكم، ولا يقسّم الفيء بالسويّة بينكم، وليضربنّكم، وليذلتكم، وليجهزنَكم في المغازي، وليقطعنّ سبلكم، وليحجبتَكم على بابه حتّىٰ يأكل قويّكم ضعيفكم ثم لا يبعد اللّٰه إلا من ظلم، ولقلّ ما أدبر شيء، فأقبل، وإنّي لأظنّكم على فترة، وما عليَّ إلّا النصح لكم.يا أهل الكوفة، منيت منكم بثلاث واثنتين: صمّ ذوو أسماع، وبُكْم ذوو ألسن، وعُمْي ذوو أبصار، لا اخوان صدق عند اللقاء، ولا اخوانثقة عند البلاء.اللهم انّي قد مللتهم وملّوني، وسنمتهم وسئموني، اللّهم لا ترض عنهم أميراً ولا ترضهم عن أمير، وأمث قلوبهم كما يماث الملح بالماء، الدرّة: السوط والجمع درر مثل سدرة وسدر - المصباح. ارعوى عن القبيح مثل إرتدع - المصباح. في (ج)): ليجر منكم وفي (ط) والبحار: ليجرنكم. في «أ» والارشاد: سبيلكم. في (ط)): وليجمعنكم. في (أ)): عن بابه. منيت الرّجل منياً ومنوته منواً، أي إختبرته _ لسان العرب.توبيخه(عليه السلام) أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاوية اما والله لو أجد بدّاً من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت، ولقد عاتبتكم في رشدكم حتّىٰ لقد سئمت الحياة، كلّ ذلك تراجعون بالهزء من القول، فراراً من الحق، وإلحاداً إلى الباطل الذي لا يعزّ اللّٰه بأهله الدين، وانّي لأعلم أنكم لا تزيدونني غير تخسير، كلّما أمرتكم بجهاد عدوّكم إنَّا قلتم إلى الأرض وسألتموني التأخير دفاع ذي الدّين المطول.إن قلت لكم في القيظ سيروا، قلتم الحرّ شديد، وإن قلت لكم في البرد سيروا، قلتم القرّ شديد، كلّ ذلك فراراً عن الحرب؛ اذا كنتم عن الحرّ والبرد تعجزون، فأنتم عن حرارة السيف أعجز وأعجز، فإنّا لله وإنّا اليه راجعون.يا أهل الكوفة، قد أتاني الصريح يخبرني: أنّ أخا غامد قد نزل في ((أ)): ما نطقت. في (أ) و «ج»: وإني لا علم بكم أنكم.. المطل: اللي والتسويف والتعلّل في أداء الحق وتأخيره من وقت الى وقت - مجمعالبحرين. قال العلامة المجلسي قدس سره: «الصريح) في اكثر النسخ بالحاء المهملة وهو الرجل الخالص النسب وكل خالص صريح والاظهر أنه بالخاء المعجمة - الصريخ - أي المستغيث أو من يطلب الاغاثة والمدد لدفع ظلمهم- بحار الانوار. قال إبن أبي الحديد: «فامًا أخو غامد) الذي وردت خيله «الأنبار) فهو سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي. وغامد قبيلة من اليمن واسم غامد عمر بن عبد اللّه بن كعب...وسمي غامداً لأنه كان بين قومه شرّ فأصلحه وتغمدهم بذلك شرح النهج. توبيخه(عليه السلام) أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاويةالأنبار على أهلها ليلاً في أربعة آلاف، فأغار عليهم كما يغار على الروم والخزر، فقتل بها عاملي ابن حسان، وقتل معه رجالاً صالحين، ذوي فضل وعبادة ونجدة، بوأ اللّه لهم جتات النعيم، وانّه أباحها.ولقد بلغني أنّ العصبة من أهل الشام كانوا يدخلون على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة، فيهتكون سترها، ويأخذون القناع من رأسها والخرص من أذنها، والأوضاح من يديها ورجليها وعضديها، والخلخال والميزر عن سوقها، فما تمتنع إلا بالاسترجاع والنداء:(يا للمسلمين!)) فلا يغيثها مغيث، ولا ينصرها ناصر، فلو أنّ مؤمناً مات من دون هذا، ما كان عندي ملوماً، بل كان عندي باراً محسناً.واعجباً كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم، وفشلكم عن حقّكم! قد صرتم غرضاً يرمىٰ ولا ترمون، وتُغْزَون ولا تَغزُون، ويُعصىٰ اللّٰه وترضون! فترِبَت أيديكم يا أشباه الابل غاب عنها رعاتها، كلّما اجتمعت من جانب تفرّقت من جانب. الأنبار: مدينة على الفرات في غربيّ بغداد، وقيل إنما سميّت الأنبار لأن بخت نصر لمَا حارب العرب الذين لا خلاق لهم حبس الاسراء فيها - معجم البلدان. النجدة: الشجاعة والشدة - المصباح. العُصبة والعصابة: جماعة ما بين العشرة إلى الاربعين - لسان العرب تَربَتْ يَداك وهو على الدعاء، أي لا أصبت خيراً _ الصحاح. رواه الشيخ المفيد قدس سره في « الارشاد)). ونقله فى البحار، ط قديم.ونقل ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّٰه في الكافي ٤٥ قطعة من الخطبة مسنداً والشيخ المفيداحتجاجه(عليه السلام) علىٰ معاوية في جواب كتابه احتجاجه عليه السلام علىٰ معاوية في جواب كتابٍ كتب إليه وفي غيره من المواضع وهو من أحسن الحِجاج وأصوبها أما بعد، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللّٰه تعالى محمّداً صلى اللّه عليه وآله وسلم لدينه، وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه، فلقد خبّأ لنا الدهر منك عجباً، إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللّٰه عندنا، ونعمته علينا في نبيّنا صلى اللّٰه علبه وآله وسلم، فكنت في ذلك كنا قل التمر الىٰ هجر، أو داعي مسدّدهقدس سره في أماليه:، المجلس ١٨. واشار اليها في الغارات. وقريب منه ما أورده السيد الرضى رحمه اللّه في نهج البلاعة في باب الخطب رقم ٢٧ و٩٧. وكتاب سليم بن قيس خبأة: ستره - المصباح طفق: أخذ _ النهاية قال إبن أبي الحديد: «كناقل النمر إلى هجر) مثل قديم وهجر اسم مدينة لا ينصرف للتعريف والتأنيث... وأصل المثل: ( كمُسْتَبْضِع تمر إلى هجر)... وهي بلدة كثيرة النخل يحمل منها التمر إلى غيرها - شرح النهج. ولاحظ مجمع الامثال للميداني، والأمثال في نهج البلاغة، للغروي. ومعجم البلدان. احتجاجه(عليه السلام) علىٰ معاوية في جواب كتابه- الاحتجاج /ج ١الى النضال وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان، فذكرت أمراً إن تمّ اعتزلك كلّه، وإن نقص لم يلحقك ثلمه، وما أنت والفاضل والمفضول، والسايس والمسوس، وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين، وترتيب درجاتهم، وتعريف طبقاتهم، هيهات لقد حنّ قدح ليس منها وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها! ألا تربع أيها الانسان على ظلعك! وتعرف قصور ذرعك، وتتأخّر حيث أخّرك قال العلامة المجلسي قدس سره: ضَرَبَ له في ذلك مثلين: وأصل المثل الاوّل أنّ رجلاً قدم من «5 قر» إلى البصرة بمال إشترى به شيئاً للربح فلم يجد فيها أَكْسَدَ من التمر، فاشترى ب اله تمراً وحمله إلى هجر وإدخره في البيوت ينتظر به السعر فلم يزدد إلاّ رخصاً حتى فسد جميعه وتلف ماله فضرب مثلا لمن يحمل الشيء إلى معدنه لينتفع به فيه و«هجر) معروفة بكثرة التمر حتى أنه ربما يبلغ سعر خمسين جلة بدينار، ووزن الجلّة مأة رطل فذلك خمسة آلاف رطل، ولم يسمع ذلك في غيرها من البلاد.والثاني: أنّه شبهه بداعي مسدده وأستاده في الرمي إلى المراماة ومسدده أولى بأن يدعوه إلى ذلك - بحار الانوار، ط قديم ولاحظ شرح النهج لابن ميثم البحراني - قال الميداني: (حن قدح ليس منها)). القدح: أحد قداح الميسر واذا كان أحد القداح من غير جوهر إخوته ثم أجاله المفيض، خرج له صوت يخالف أصواتها فيعرف به أنه ليس من جملة القداح، يضرب للرجل يفتخر بقبيلة ليس هو منها أو يتمدّح بما لا يوجد فيه - مجمع الامثال. والامثال في نهج البلاغة للغروي،. رَبَعَ، يَرْبَعُ: إذا وقف وانتظر، ((واربع على نفسك) أي كفّ وارفق - لسان العرب١١٠٨. والظَلْعُ كالغمز... اربع على ظلعك من رَبَعْتُ الحجر إذا رفعته أي إرفعه بمقدار طاقتك - لسان العرب.الاحتجاج /ج ١ احتجاجه(عليه السلام) على معاوية في جواب كتابه القدر، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر.فانّك لذهَاب في التيه، روّاغ عن القصد، ألا ترىٰ - غير مخبر لك لكن بنعمة اللّٰه أحدّث _: أنّ قوماً استشهدوا في سبيل اللّٰه من المهاجرين ولكلٍ فضلٌ، حتّىٰ إذا استشهد شهيدنا قيل: ((سيد الشهداء))وخصّه رسول اللّٰه بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه؟ أو لا ترى أنّ قوماً قطعت أيديهم في سبيل اللّٰه ولكلٍ فَضلٌ، حتّى إذا قُيِلّ بواحدنا كما فُعِلَ بواحدهم قيل: ((الطيّار في الجنّة)) و ((ذو الجناحين)) ولولا مانهى الله عن تزكية المرء نفسه لَذَكّرَ ذاكرٌ فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين، ولا تمجها آذان السامعين، فدع عنك من مالت به الرمية فانّا صنايع في «ط»: لذاهب.. راغ عنه أي مال عنه - النهاية. قال إبن ميثم البحراني: وشهيدهم الذي أشار اليه، عمّه حمزه.. وأشار إلى وجه أفضليّتا بالنسبة إلى سائر الشهداء من وجهين:احدهما قولي: وهو تسميته الرسول صلى اللّه عليه واله سيّد الشهداء.والثاني فعلي: وهو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خصّه بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه في أربع عشرة صلاة، وذلك أنه كان كلما كبّر عليه خمساً حضرت جماعة أخرى من الملائكة فصلّى بهم عليه أيضاً وذلك من خصائص حمزة - شرحالنهج ونقل ذلك عنه، العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في البحار، ط القديم ملخصاً. في نهج البلاغة: ما فُعِلَ بواحدهم. مج الماء من فمه: لفظه ورمى به - مجمع البحرين. الرميَة: الصيد المرمى - مجمع البحرين. احتجاجه(عليه السلام) علىٰ معاوية في جواب كتابهربّنا، والناس بعد صنايع لنا، لم يمنعنا قديم عزّنا، ولا عادي طولنا على قومك ان خلطناكم بأنفسنا، فنكحنا وأنكحنا، فعل الأكفاء، ولستمهناك قال العلامة المجلسي قدس اللّه سره: قوله عليه السلام: «فإنّا صنائع ربّنا ) هذا كلام مشتمل على أسرار عجيبة من غرائب شأنهم الّتي تعجز عنها العقول ولنتكلّم على ما بمكننا إظهاره والخوض فيه فنقول: صنيعة الملك من يصطنعه ويرفع قدره ومنه قوله تعالى (واصطنعتك لنفسي) أي إخترتك وأخذتك صنيعتي لتتصرف عن إرادتي ومحتتي.فالمعنى: أنه ليس لأحد من البشر علينا نعمة، بل اللّه تعالى أنْعَمَ علينا، فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنايعنا فنحن الوسائط بينهم وبين اللّه سبحانه - بحار الانوار، ط القديم.وقال إبن ابي الحديد المعتزلي: هذا كلام عظيم، عال على الكلام، ومعناه عال علىالمعاني، وصنيعة الملك من يصطنعه الملك ويرفع قدره.يقول: ليس لأحد من البشر علينا نعمة، بل اللّه تعالىٰ هو الّذي أنعم علينا، فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنائعنا، فنحن الواسطة بينهم وبين اللّه تعالى، وهذا مقام جليل ظاهره ما سمعت، وباطنه أنّهم عبيد اللّه وأن الناس عبيدهم - شرح النهج عادٌ: قبيلة وهم قوم هود عليه السلام. وشيء عاديّ أي قديم كانّه منسوب إلى عاد - الصحاح. والطول: الفضل والسعة - مجمع البحرين. قال العلامة المجلسي قدس سره: فائدة، قال صاحب الكامل البهائي: إنّ أميه كان غلاماً روميًا لعبد الشمس فلمّا ألفاه كيّساً فطناً أعتقه وتبنّاه، فقيل أميّة بن عبد الشمس، كما كانوا يقولون قبل نزول الآية: زيد بن محمّد، ولذا روي عن الصادقين عليهما السلام في قوله تعالى: «الم غلبت الروم» إنّهم بنو أميّة، ومن هنا يظهر نسب عثمان ومعاويةاحتجاجه(عليه السلام) على معاوية في جواب كتابه وأنّىٰ يكون ذلك كذلك ومنّا النبيّ ومنكم المكذّب، ومنّا أسد اللّٰه ومنكم أسد الأحلاف، ومتّا سيّدا شباب أهل الجنّة ومنكم صبيةوحَسَبهما وأنّهما لا يصلحان للخلافة لقوله صلى اللّه عليه واله: الأئمة من قريش...وقال مؤلف كتاب «الزام النواصب)): أمية لم يكن من صلب عبد الشمس وإنّما هو من الروم فاستلحقه عبد الشمس فنسب اليه، فبنو أمية ليسو من صميم قريش وإنّماهم بلحقون بهم ويصدّق ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام إنّ بني أميّة لصاق وليسوا صحيحي النسب الى عبد مناف ولم يستطع معاوية إنكار ذلك - بحار الانوار، ط القديم.ومنهاج البراعة - - عند قوله عليه السلام- من المختار السابع عشر منكتبه-((... ولا الصريح كاللصيق)).وأشار إلى ما في (الكامل البهائي) فقيه العصر سماحة آية اللّه الكَليايكَاني مد ظله في «مجمع المسائل»، تحت رقم ١١٧٥. ولاحظ الكامل البهائي قال المجلسي رحمه الله: المكذّب أبوسفيان وقيل أبو جهل - بحار الانوار. قال صاحب منهاج البراعة في شرحه - -: وأما أسد الأحلاف) فقال بعض الشرّاح: هو أبو سفيان وقيل لابي سفيان أسد الأحلاف، لأنّه حالف الأحزاب على قتال رسول اللّٰه حول المدينة وزلزل المؤمنون بمكانهم زلزالاً شديداً إلى أن فرّق اللّه تعالى جمعهم كما حكاه في قوله: ((﴿‏فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها‏﴾)- الأحزاب ٩.وتبعه الشيخ محمّد عبده، قال: أسد اللّه حمزة وأسد الأحلاف أبو سفيان لانه حزب الأحزاب وحالفهم على قتال النبيّ - صلى اللّٰه عليه وآله - في غزوة الخندق؛ انتهى كلامه.قلت: هذا تفسير وجيه ملائم غير أن أسلوب الكلام يوجب أن يكون أسد الاحلافها هنا غيره لما دريت أن أبا سفيان كان المكذّب، فأسد الأحلاف غيره. احتجاجه(عليه السلام) علىٰ معاوية في جواب كتابه- الاحتجاج / ج ١، ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب! في كثير ممّا لنا عليكم، فإسلامنا ما قد سمع، وجاهليّتكم لا تدفع، وكتاب اللّٰه يجمع لنا ما شدّعتّا، وهو قوله تعالى: ((وَأُولُوا الأَزْحامِ ﴿‏بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَهِ‏﴾) ) وقوله تعالى: ((﴿‏إنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهيمَ لَلَّذِين اتَّبِعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾)) فنحن مرّة أولىٰ بالقرابة وتارة أولىٰ بالطاعة.وقال العالم الشارح البحراني: هو أسد بن عبد العزّى، والأحلاف هم عبد منافوزهرة وأسد وتيم والحارث بن فهر...والصواب: أن أسد الاحلاف هو عتبة بن ربيعة - منهاج البراعة ١٢١/ قال البحراني في شرحه - -: سيدا شباب اهل الجنّة هما الحسن والحسين عليهما السلام وقابلهما بصبية النار، وقيل هم صبية عقبة بن أبي معيط حيث قال صلى اللّه عليه وآله له: ((لك

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.