الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

إجتمع إليه أهل بيته الادنون منه، فقالوا له: يا أمير المؤمنين ناشدناك أن تخرج عنا أمرا قد ملكناه.

وتنزع عنا عزا قد لبسناه.

وتعلم الامر الذي بيننا وبين آل علي قديما وحديثا.

فقال المأمون:

أمسكوا والله لا قبلت من واحد منكم في أمره.

فقالوا:

يا أمير المؤمنين أتزوج ابنتك وقرة عينك صبيا لم يتفقه في دين الله، ولا يعرف حلاله من حرامه، ولا فرضا من سنة - ولابي جعفر (عليه السلام) إذ ذاك تسع سنين - فلو صبرت له حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف الحلال من الحرام.

فقال المأمون:

إنه لافقه منكم وأعلم بالله ورسوله وسنته وأحكامه، وأقرء لكتاب الله منكم وأعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وظاهره وباطنه وخاصه وعامه وتنزيله وتأويله منكم.

فاسألوه، فإن كان الامر كما وصفتم قبلت منكم، وإن كان الامر على ما وصفت علمت أن الرجل خلق منكم.

فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم وهو يومئذ ____________ رواه على بن ابراهيم - (رحمه الله) - في التفسير مع اختلاف.

والمفيد - (قدس سره) - في الارشاد وابن شهر آشوب في المناقب والطبرى في الدلائل.

في التفسير [ عشر سنين أو إحدى عشرة سنة ] وفي الارشاد [ سبع سنين ].

أى قائم مقامكم وبدل منكم.

الخلف - بالتحريك -: البدل والعوض هو يحيى بن أكثم التميمى القاضى كان متكلما، عالما فقيها في عصره أحد وزراء المأمون قاضيا في العراقين من قضاة العامة وكان معروفا باللواط وانه حرم المتعة وتسبب تحريم المأمون إياها.

ذكره ابن خلكان والمسعودى وغيرهما وبسط ابن خلكان الكلام في ترجمته فمن شاء فليطلبه هناك ولا يهمنا نقل ذلك.

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.