قال:
فأمر أن يكتب ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام).
ثم التفت إلى أهل بيته الذين أنكروا تزويجه، فقال: هل فيكم من يجيب بهذا الجواب؟
قالو:
لا والله ولا القاضي، فقالوا: يا أمير المؤمنين كنت أعلم به منا.
فقال:
ويحكم أما علمتم أن أهل هذا البيت ليسوا خلقا من هذا الخلق، أما علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)بايع الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان ولم يبايع غيرهما طفلين.
أو لم تعلموا أن أباهم عليا (عليه السلام) آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله)وهو ابن تسع سنين، فقبل الله ورسوله إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ولا دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله)طفلا غيره.
أو لم تعلموا أنها ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لاولهم.
____________ في التفسير [ فعليه في الحمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة ].
في التفسير [ أو درهم ].
في التفسير [ في وكرها ].
(*) صفحة * (مسألة غريبة) * قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر محمد بن الرضا (عليهما السلام) مسألة تقطعه فيها.
فقال:
يا أبا جعفر ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا أيحل أن يتزوجها؟
فقال (عليه السلام):
يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه.
ثم يتزوج بها إن أراد، فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا.
فانقطع يحيى.
فقال له أبوجعفر (عليه السلام):
يا أبا محمد ما تقول في رجل حرمت عليه أمرأة بالغداة وحلت له ارتفاع النهار وحرمت عليه نصف النهار، ثم حلت له الظهر، ثم حرمت عليه العصر، ثم حلت له المغرب، ثم حرمت عليه نصف الليل، ثم حلت له الفجر، ثم حرمت عليه ارتفاع النهار، ثم حلت له نصف النهار؟
فبقي يحيى والفقهاء بلسا خرسا فقال المأمون: يا أبا جعفر أعزك الله بين لنا هذا؟
قال (عليه السلام):
هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحل له، اشتراها فحلت له.
ثم أعتقها فحرمت عليه، ثم تزوجها فحلت له.
فظاهر منها فحرمت عليه.
فكفر الظهار فحلت له، ثم طلقها تطليقة فحرمت عليه، ثم راجعها فحلت له، فارتد عن الاسلام فحرمت عليه.
فتاب ورجع إلى الاسلام فحلت له بالنكاح الاول، كما أقر رسول الله (صلى الله عليه وآله)نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع حيث أسلم على النكاح الاول.
تحف العقول