ومثل قوله (صلى الله عليه وآله)في بني وليعة: " لابعثن إليهم رجلا كنفسي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قم يا علي فسر إليهم ".
وقوله (صلى الله عليه وآله)يوم خيبر: " لابعثن إليهم غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرارا لا يرجع ____________ سورة المائدة آية 60، 61.
سورة الاحزاب آية 57.
بنو وليعة - كسفينة -: حى من كندة.
وقد مضى هذه القضية أيضا في احتجاجات الامام الرضا (عليه السلام) في الاصطفاء مع العلماء في مجلس المأمون.
(*) صفحة حتى يفتح الله عليه ".
فقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله)بالفتح قبل التوجيه فاستشرف لكلامه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)فلما كان من الغد دعا عليا (عليه السلام) فبعثه إليهم فاصطفاه بهذه المنقبة وسماه كرارا غير فرار، فسماه الله محبا لله ولرسوله، فأخبر أن الله و رسوله يحبانه.
وإنما قدمنا هذا الشرح والبيان دليلا على ما أردنا وقوة لما نحن مبينوه من أمر الجبر والتفويض والمنزلة بين المنزلتين وبالله العون والقوة وعليه نتوكل في جميع امورنا.
فإنا نبدأ من ذلك بقول الصادق (عليه السلام): " لا جبر ولا تفويض ولكن منزلة بين المنزلتين وهي صحة الخلقة وتخلية السرب والمهلة في الوقت والزاد مثل الراحلة والسبب المهيج للفاعل على فعله "، فهذه خمسة أشياء جمع به الصادق (عليه السلام) جوامع الفضل، فإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنه مطروحا بحسبه، فأخبر الصادق (عليه السلام) بأصل ما يجب على الناس من طلب معرفته ونطق الكتاب بتصديقه فشهد بذلك محكمات آيات رسوله، لان الرسول (صلى الله عليه وآله)وآله (عليهم السلام) لا يعدون شيئا من قوله وأقاويلهم حدود القرآن، فإذا وردت حقائق الاخبار والتمست شواهدها من التنزيل فوجد لها موافقا وعليها دليلا كان الاقداء بها فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد كما ذكرنا في أول الكتاب.
تحف العقول