وهى قصيدة طويلة حتى أتت على آخرها، ثم انشدته قصيدته التى فيها: وقف الناس للحساب جميعا****فشقى معذب وسعيد**** إلى غير ذلك فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آمن شعره وكفر قلبه.
وأنزل الله فيه " واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا - إلى قوله -: وانفسهم كانوا يظلمون ".
وأبومسعود هو عروة بن مسعود الثقفى كان من أهل الطائف وأحد السادة الاربعة في الاسلام: " بشر بن هلال العبدى، عدى بن حاتم الطائى، سراقة بن مالك المدلجى، عروة بن مسعود الثقفى ".
" بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*) صفحة فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون ".
ولذلك اختار من الامور ما أحب ونهى عما كره، فمن أطاعه أثابه.
ومن عصاه عاقبه ولو فوض اختيار أمره إلى عباده لاجاز لقريش اختيار أمية بن أبي الصلت وأبي مسعود الثقفي، إذ كانا عندهم أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله).
فلما أدب الله المؤمنين بقوله: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم "، فلم يجز لهم الاختيار بأهوائهم ولم يقبل منهم إلا اتباع أمره واجتناب نهيه على يدي من اصطفاه، فمن أطاعه رشد ومن عصاه ضل وغوى ولزمته الحجة بما ملكه من الاستطاعة لاتباع أمره واجتناب نهيه، فمن أجل ذلك حرمه ثوابه وأنزل به عقابه.
تحف العقول