وهذا القول بين القولين ليس بجبر ولا تفويض وبذلك أخبر أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عباية بن ربعي الاسدي حين سأله عن الاستطاعة التي بها يقوم ويقعد ويفعل، ____________ " بقية الحاشية من الصفحة الماضية " كان أبومسعود عاقلا لبيبا وهو الذى أرسلته قريش يوم الحديبية فعقد معه الصلح وهو كافر ثم أسلم سنة تسع من الهجرة بعد رجوع النبى (صلى الله عليه وآله)من الطائف.
واستأذن النبى (صلى الله عليه وآله)في الرجوع إلى قومه، فقال: انى أخاف أن يقتلوك، فقال: ان وجدونى نائما ما أيقظونى، فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرجع إلى الطائف ودعا قومه إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه واسمعوه الاذى حتى اذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن وتشهد فرماه رجل بسهم فقتله ولما بلغ النبى (صلى الله عليه وآله)قتله قال: مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى الله فقتلوه وهو جد أعلى لعلى بن الحسين (عليهما السلام) المقتول بكربلا من قبل امه، كان امه ليلى بنت أبى مرة بن عروة بن مسعود الثقفى.
وهو الذى روى عنه تعظيم الصحابة للنبى حين رجع من عند النبى إلى أصحابه يوم الحديبية، فقال: يا قوم لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشى والله ان رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا (صلى الله عليه وآله)، اذا أمرهم ابتدروا أمره واذا توضأ كانوا يقتتلون على وضوئه واذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون اليه النظر تعظيما له.
تحف العقول