دَعَاهُ فَوَجَّهَهُ وَ سَارَ، وَ لَمْ يَعُدْ حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ). 46- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ جَعَلَتْ فَاطِمَةُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) تَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ تَدُورُ حَوْلَهُ، وَ تَقُولُ: يَا أَبَتِ، أَيْنَ أُمِّي قَالَ: فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لَهُ: رَبُّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ فَاطِمَةَ السَّلَامَ، وَ تَقُولَ لَهَا: إِنَّ أُمَّكِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، كِعَابُهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَ عُمُدُهُ يَاقُوتٌ أَحْمَرُ، بَيْنَ آسِيَةَ وَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَ مِنْهُ السَّلَامُ، وَ إِلَيْهِ السَّلَامُ. 47- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحَبَّابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَى الْعَقَبَةِ فَقَالَ: لَا يُجَاوِزُهَا أَحَدٌ، فَعَوَّجَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَمَهُ مُسْتَهْزِئاً بِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، فَعَوَّجَ الْحَكَمُ فَمَهُ، فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَدَعَا عَلَيْهِ فَصُرِعَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَخْرَجَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَنِ الْمَدِينَةِ طَرِيداً وَ نَفَاهُ عَنْهَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 175 · [6] المجلس السادس