صفحة [ يا عبيد الدنيا تحبون أن يقال فيكم ما ليس فيكم، وأن يشار إليكم بالاصابع ] يا عبيد الدنيا تحلقون رؤوسكم وتقصرون قمصكم وتنكسون رؤوسكم ولا تنزعون الغل من قلوبكم.
يا عبيد الدنيا مثلكم كمثل القبور المشيدة يعجب الناظر ظهرها وداخلها عظام الموتى مملوة خطايا.
يا عبيد الدنيا إنما مثلكم كمثل السراج يضيئ للناس ويحرق نفسه.
يا بني إسرائيل زاحموا العلماء في مجالسهم ولو حبوا على الركب، فإن الله ____________ أى يلاقون نعيمه وما أعد لهم فيه.
كذا.
حبوا على الركب اى زحفا.
عليه وفى بعض النسخ [ ولو جثوا على الركب ].
وجثا - كدعى ورمى -: جلس على ركبتيه او قام على اطراف اصابعه.
والمراد ولو كان على الركب.
(*) صفحة يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الارض الميتة بوابل المطر.
يا بني إسرائيل قلة المنطق حكم عظيم فعليكم بالصمت، فإنه دعة حسنة وقلة وزر وخفة من الذنوب فحصنوا باب العلم، فإن بابه الصبر.
وإن الله يبغض الضحاك من غير عجب، والمشاء إلى غير أدب، ويجب الوالي الذي يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته.
فاستحيوا الله في سرائركم كما تستحيون الناس في علانيتكم.
واعلموا أن كلمة الحكمة ضالة المؤمن فعليكم بها قبل أن ترفع، ورفعها أن تذهب رواتها.
يا صاحب العلم عظم العلماء لعلمهم ودع منازعتهم، وصغر الجهال لجهلهم ولا تطردهم ولكن قربهم وعلمهم.
يا صاحب العلم اعلم أن كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ عليها.
تحف العقول