الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول

وفرقة أحبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا، ليستأكلوا الناس بنا فيملا الله بطونهم نارا يسلط عليهم الجوع والعطش.

وفرقة أحبونا وحفظوا قولنا وأطاعوا أمرنا ولم يخالفوا فعلنا فاولئك منا ونحن منهم " ولا تدعوا صلة آل محمد (عليهم السلام) من أموالكم: من كان غنيا فبقدر غناه ومن كان فقيرا فبقدر فقره، فمن أراد أن يقضي الله له أهم الحوائج إليه فليصل آل محمد وشيعتهم ____________ في بعض النسخ [ ولا يبطئن ] ولعل المراد ولا ينسا بعضكم بعضا، يقال: بطأ عليه وأبطأ أى أخره والتصارم: التقاطع.

معتب - بضم الميم وفتح العين وتشديد التاء المكسورة - هو مولى أبى عبدالله (عليه السلام) بل من خواص اصحابه وأيضا من اصحاب الامام السابع (عليه السلام)، ثقة وقد روى عن أبي عقد الله (عليه السلام) انه قال: موالى عشرة خيرهم معتب.

(*) صفحة بأحوج ما يكون إليه من ماله.

لا تغضبوا من الحق إذا قيل لكم.

ولا تبغضوا أهل الحق إذا صدعوكم به، فإن المؤمن لا يغضب من الحق إذا صدع به.

وقال أبوعبدالله (عليه السلام) مرة وأنا معه:

يا مفضل كم أصحابك؟

فقلت:

قليل، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق: يأكلون لحمي ويشتمون عرضي حتى إن بعضهم استقبلني فوثب في وجهي وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي، ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبدالله (عليه السلام)، فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه علي أن قال: يا مفضل ما هذا الذي بلغني أن هؤلاء يقولون لك وفيك؟

قلت:

وما علي من قولهم، قال: " أجل بل ذلك عليهم، أيغضبون بؤسا لهم، إنك قلت: إن أصحابك قليل، لا والله ماهم لنا شيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزوا منه، لقد وصف الله شيعتنا بغير ما هم عليه، وما شيعة جعفر إلا من كف لسانه وعمل لخالقه ورجا سيده وخاف الله حق خيفته، ويحهم أفيهم من قد صار كالحنايا من كثرة الصلاة، أو قد صار كالتائه من شدة الخوف أو كالضرير من الخشوع، أو كالضني من الصيام، أو كالاخرس من طول الصمت والسكوت، أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام وأدأب نهاره من الصيام، أو منع نفسه لذات الدنيا ونعيمها خوفا من الله وشوقا إلينا - أهل البيت - أنى يكونون لنا شيعة وانهم ليخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوهم عداوة وانهم ليهرون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب، وأما إني لولا أنني أتخوف عليهم أن أغريهم بك لامرتك أن تدخل بيتك وتغلق بابك ثم لا تنظر إليهم ما بقيت ولكن ان جاؤوك فاقبل منهم، فإن الله قد جعلهم حجة على أنفسهم واحتج بهم على غيرهم ".

تحف العقول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.