الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ١٨١

أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا، وَ سَيْفاً قَاطِعاً، وَ أَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً، تُفَرِّقُ جَمَاعَتَكُمْ، وَ تُبْكِي عُيُونَكُمْ، وَ تَمُنُّونَ عَمَّا قَلِيلٍ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي فَنَصَرْتُمُونِي، وَ سَتَعْرِفُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ عَمَّا قَلِيلٍ، وَ لَا يُبَعِّدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ. قَالَ: فَكَانَ جُنْدَبٌ لَا يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا بَكَى، وَ قَالَ: صَدَقَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَدْ شَمِلَنَا الذُّلُّ، وَ رَأَيْنَا الْأَثَرَةَ، وَ لَا يُبَعِّدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ. 5- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا، زَيَّنَكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَ جَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنْهَا شَيْئاً، وَ لَا تَرْزَأُ مِنْكَ شَيْئاً، وَ وَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ، فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً، وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ، وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ فَأُولَئِكَ جِيرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ، وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ عَلَيْكَ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِفَهُ مَوْقِفَ الْكَذَّابِينَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 181 · [7] المجلس السابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.