لم يصرّح السيد ابن طاوس (رحمه اللّه تعالى) بالمكان الذي بدأ به تأليف هذا الكتاب، و لا المكان الذي أنهاه فيه، كما فعل في بعض مؤلفاته الاخرى.
إلّا أنه ذكر فيه مكانا واحدا و هو الحلّة السيفية حيث أنهى فيها النقل من الفتن لنعيم بن حمّاد، فقال: و كان آخر الفراغ منه يوم الاثنين خامس عشر من المحرّم الحرام سنة ثلاث و ستين و ستمائة في داري بالحلّة، و قد حضرت من بغداد قاصدا لزيارة مولانا الحسين و مولانا علي (صلوات اللّه جلّ جلاله على أرواحهما) المعظّمة النبوية، و أقمت بالحلّة أياما لمهمّات دينية.
و كلامه هذا يدلّ على أنه شرع فيه في بغداد؛ لأنّه أنهى المنقول عن الفتن للسليلي قبل المنقول عن الفتن لنعيم بن حمّاد بسنة تقريبا، كما أوضحناه سابقا.
و يدلّ أيضا على أنّ داره بالحلّة كانت بيده رغم انتقاله إلى بغداد، فكان ينزل فيها عند مروره بالحلّة.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 40 · مكان تأليفه: