الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن · رقم ٤١

المعروف عن السيد ابن طاوس (رحمه اللّه) ابتعاده عن التأليف في الفقه و الاصول و الفلسفة، و التوجّه إلى الكتابة في الأخلاقيات، و ما يربّي النفس الإنسانية.

فكتب في الدعاء كثيرا، و كذلك في الكرامات، تراجم الرجال، و التأريخ، و وصايا خاصة لابنائه و اخرى عامة للمؤمنين، و الاستخارة، و الجواب عن بعض الإشكالات العقائدية المتعلّقة باصول الدين و فروعه.

و من الطبيعي أن تنال الكتابة عن الملاحم و الفتن و ما يتعلّق بصاحب العصر و الزمان- (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) - أهمية كبيرة عند المصنّف، لذلك شرع في تأليف هذا الكتاب مبيّنا في مقدّمته أسباب إقدامه على تأليفه: فمن تلك الأسباب: أنّ في الملاحم و الفتن الحجج البالغات على إثبات وجود الخالق- سبحانه و تعالى- و أنها تشتمل على كثير من المعجزات الدالة على نبوّة سيّدنا و مولانا محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و على إمامة أمير المؤمنين و أولاده المعصومين (سلام اللّه عليهم أجمعين).

لذلك فإنّ الاهتمام بها و تدوينها و دراستها في الواقع هو اهتمام بدراسة و اثبات التوحيد و النبوة و الإمامة.

و منها: أنّ الاهتمام بهذه الأحاديث و تدوينها من المصادر القديمة، كل ذلك خوفا عليها من الضياع و صيانة لها من الاتلاف، خصوصا و أنّ هكذا أحاديث تكون مستهدفة بشكل خاص من أعداء الإسلام.

و فعلا فقد شاهد المصنّف (رحمه اللّه) ما حلّ بالامّة الإسلامية و بالنفائس من كتبها عند احتلال التتر بغداد، و قد نتج من ذلك ضياع الآلاف من المصادر

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 41 · سبب تأليفه:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.