الطبعات المتعدّدة للكتاب اعتمدت جميعها على الطبعة الاولى التي اعتمدت بدورها على نسخة قوبلت بخط المؤلّف الموجودة في تستر.
و بما أنّ هذه النسخة صعبة القراءة بل مستحيلة في بعض الموارد و قد أكلت الأرضة بعض كلماتها، فحصلت فراغات بين عبارات الكتاب، فجاء من ليس له معرفة كاملة بالكتاب و ملأ تلك الفراغات حسبما اقتضاه نظره.
و أنّ الذين اشرفوا على الطبعة السابقة للكتاب لم يخرّجوا أحاديثه من المصادر المتوفّرة، و لم يطابقوا الأحاديث التي لم تتوفّر مصادرها مع المصادر الرئيسية.
لذلك جاءت الطبعة السابقة مغلوطة سندا و متنا، و لا تكاد تخلو صفحة واحدة من عشرات الأخطاء و الأسقاط.
فكلّما ورد في السند (ضمرة) أصبح (حمزة)، و (رشدين) أصبح (رشدي)، و (ابن لهيعة) أصبح (أبي لهيعة)، و (ابن عياش) أصبح (ابن عباس) و بالعكس.
و أما المتن ففيه الكثير الكثير من الأخطاء و التصحيفات و الأسقاط.
و نحن لو أردنا استقصاء الأخطاء و الأسقاط الواردة في الكتاب لاحتجنا إلى كتابة رسالة مستقله في ذلك، فمن الأفضل أن نشير إلى بعضها ليطّلع
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 43 · الأخطاء الواردة في الطبعة السابقة: