عمليّة الاستخراج: و شملت استخراج الآيات القرآنية الكريمة، و الأحاديث الشريفة و لا بدّ هنا من وقفة بسيطة على عملية استخراج الأحاديث، حيث إنّ أكثر مصادر الكتاب لم تتوفّر؛ لذلك انقسمت الأحاديث الواردة في الكتاب إلى قسمين: الأول: الأحاديث المتوفّرة مصادرها، كالفتن لنعيم بن حمّاد، و غيره، لذلك فإننا خرّجنا هكذا أحاديث من مصادرها التي ينقل عنها المصنّف، و أضفنا إليها مصادر اخرى رئيسية نقلناها نصّا متنا و سندا، أو مع بعض الاختلافات البسيطة في المتن، و ذلك من أجل تدعيم ما ورد في الكتاب بعدد كبير من المصادر الرئيسية الثاني: الأحاديث التي لم تتوفّر مصادرها، و هي تنقسم إلى قسمين أيضا: قسم مصادرها معلومة إلّا أنها مفقودة كالفتن للسليلي و الفتن لأبي يحيى زكريا و غيرهما، و قسم مصادرها مجهولة كمجلد عتيق أو كتاب عتيق أو أصل من اصول أصحابنا.
فهكذا أحاديث خرّجناها من مصادر رئيسية اخرى حسب الإمكان عملية تقويم النصّ: حيث قمنا بتقطيع الكتاب تقطيعا فنّيا، واضعين عنوان كلّ باب في وسط الصفحة، مع ترقيم أبواب كلّ كتاب من الكتب الثلاثة للفتن ترقيما مستقلا، و ترقيم الأحاديث ترقيما متسلسلا من أول الكتاب إلى آخره.
ثم شرعنا بإثبات الصحيح أو الأصح في المتن مشيرين إلى الاختلافات الواردة بين الأصل و المصدر، حيث اعتبرنا المصدر نسخة ثانية للكتاب أما الفراغات الواردة في الأصل و الناتجة عن أكل الأرضة لبعض كلماته، فما لم نستطع ملأها منها وضعنا مكانها ثلاث نقاط
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 54 · منهجية التحقيق: