الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
الأمالي · رقم ١٨٤

وَ تَأْمُرُهُمْ بِمَا لَهُمْ فِيهِ الْحَظُّ، كَانَتِ الْحُجَّةُ تَزْدَادُ عَلَيْهِمْ قُوَّةً.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِهِ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ مَنْ قِبَلِهِ مِنَ النَّاسِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ.

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً آمَنُوا بِالتَّنْزِيلِ، وَ عَرَفُوا التَّأْوِيلَ، وَ فَقِهُوا فِي الدِّينِ، وَ بَيَّنَ اللَّهُ فَضْلَهُمْ فِي الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ أَبُوكَ وَ أَهْلُكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَعْدَاءُ الرَّسُولِ، مُكَذِّبُونَ بِالْكِتَابِ، مُجْمِعُونَ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ لَقِيتُمْ مِنْهُمْ حَبَسْتُمُوهُ وَ عَذَّبْتُمُوهُ وَ قَتَلْتُمُوهُ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ (تَعَالَى) إِعْزَازَ دِينِهِ وَ إِظْهَارَ رَسُولِهِ، دَخَلَتِ الْعَرَبُ فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً، وَ أَسْلَمَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً، وَ كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي هَذَا الدِّينِ إِمَّا رَغْبَةً وَ إِمَّا رَهْبَةً، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُنَازِعُوا أَهْلَ السَّبْقِ وَ مَنْ فَازَ بِالْفَضْلِ، فَإِنَّهُ مَنْ نَازَعَهُ مِنْكُمْ فَبِحُوبٍ وَ ظُلْمٍ، فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَنْ يَجْهَلَ قَدْرَهُ، وَ لَا يَعْدُو طَوْرَهُ، وَ لَا يُشْقِي نَفْسَهُ بِالْتِمَاسِ مَا لَيْسَ لَهُ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 184 · [7] المجلس السابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.