إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَقْرَبُهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْكِتَابِ، وَ أَقْدَمُهُمْ فِي الدِّينِ، وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً، وَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً، وَ أَشَدُّهُمْ اضْطِلَاعاً بِمَا تَجْهَلُهُ الرَّعِيَّةُ مِنْ أَمْرِهَا.
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ لِتُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَ أَنَّ شَرَّهُمْ الْجُهَلَاءُ الَّذِينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ، أَلَا وَ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ حَقْنِ دِمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ وَ هَدَيْتُمْ لَحْظَكُمْ، وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً، وَ لَمْ يَزْدَدْ عَلَيْكُمْ إِلَّا سَخَطاً، وَ السَّلَامُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 184 · [7] المجلس السابع