أبي سالم الجيشاني أنّه سمع عليّا يقول: «الأمر لهم حتى يقتلوا قتيلهم و يتنافسوا بينهم، فإذا كان ذلك، بعث اللّه عليهم أقواما من المشرق فقتلوهم بددا و أحصوهم عددا، و اللّه لا يملكون سنة إلّا ملكنا سنتين، و لا يملكون سنتين إلّا ملكنا أربعا».
و قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن أيّوب عن ابن سيرين عن عبيدة، قال: سمعت عليّا يقول: «لا يزال هؤلاء آخذين بثبج هذا الأمر ما لم يختلفوا بينهم، فإذا اختلفوا خرجت منهم فلم تعد إليهم إلى يوم القيامة» يعني بني اميّة.
هذا لفظ الحديث.
و رواه أيضا بإسناده عن هند بنت المهلب أنّ عكرمة مولى ابن عباس أخبرها- و كان يدخل عليها كثيرا و يحدّثها- قال: قال ابن عباس: لا يزال هذا الأمر في بني اميّة ما لم يختلف بينهم رمحان، فإذا اختلف بينهم رمحان، خرجت منهم إلى يوم القيامة.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 84 · الباب 28 فيما نذكره من الأحاديث التي رواها نعيم بن حمّاد في زوال ملك بني أميّة.