قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَيْسٍ عِتَابٌ، غَيْرُ طَعْنِ الْكُلَى وَ جَزِّ الرِّقَابِ.
فَلَمَّا وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى جَوَابِهِ بِذَلِكَ قَالَ: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
11- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدِّهْقَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ أَتَى فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ، يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ لَكِنَّا نُؤْثِرُ ضَيْفَنَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 185 · [7] المجلس السابع