و مائة و لم نر ما ذكر من الداهية، و هي الخسف الذي يذكر في قرية يقال لها: «حرستا» و رأيت نجما له ذنب طلع في المحرّم سنة خمس و أربعين و مائة مع الفجر من المشرق، و كنّا نراه بين يدي الفجر بقية المحرّم، ثمّ خفي، ثم رأيناه بعد مغيب الشمس في الشفق و بعده فيما بين الجوف و الفرات شهرين أو ثلاثة، ثم خفي في سنتين أو ثلاثا، ثم رأينا نجما خفيّا له شعلة قدر الذراع رأي العين قريبا من الجدي يستدير حوله بدوران الفلك في جماديين و أيّام رجب، ثم خفي، ثم رأينا نجما ليس بالأزهر طلع عن يمين قبلة الشام مادّا شعلته من القبلة إلى الجوف إلى «أرمينية» فذكرت ذلك لشيخ قديم عندنا من السّكاسك، فقال: ليس هذا النجم المنتظر.
قال الوليد:
و رأيت نجما في سنيات بقين من سني أبي جعفر، ثم انعقف حتى التقى طرفاه، فصار كطوق ساعة من الليل.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 102 · الباب 61 فيما ذكره نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن من حدوث رجفة في شهر رمضان و طلوع نجوم كالآيات فيما مضى من الأزمان.