طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَشْرُ خِصَالٍ، لَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ، وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا تَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ أَنْتَ الْوَارِثُ مِنِّي، وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فِي عِدَاتِي وَ أُسْرَتِي، وَ أَنْتَ الْحَافِظُ لِي فِي أَهْلِي عِنْدَ غَيْبَتِي، وَ أَنْتَ الْإِمَامُ لِأُمَّتِي، وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي رَعِيَّتِي، وَ أَنْتَ وَلِيِّي، وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ، وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ.
32- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: مَنْ دَمَعَتْ عَيْنُهُ دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا، أَوْ حَقٍّ لَنَا أُنْقِصْنَاهُ، أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا، أَوْ حَدٍّ مِنْ شِيعَتِنَا، بَوَّأَهُ اللَّهُ (تَعَالَى) بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 194 · [7] المجلس السابع