الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ١٩٥

قَالَ: ثُمَّ أَرَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) طَوِيلًا سَاكِتاً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِيَّاهُ وَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ، وَ هُوَ وَ إِنْ كَانَ ذِكْراً لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَهُوَ يُضَيِّعُهُ عِنْدَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ لَمْ يَضَعْ رَجُلٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ، فَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ مَنْ يَوَدُّهُ وَ يُظْهِرُ لَهُ الشُّكْرَ، فَإِنَّمَا هُوَ مَلَقٌ وَ كَذِبٌ يُرِيدُ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَنَالَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، فَإِنْ زَلَّتْ بِصَاحِبِهِ النَّعْلُ فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِ أَوْ مُكَافَاتِهِ فَشَرٌّ خَلِيلٍ وَ أَلْأَمُ خَدِينٍ، وَ مَنْ ضَيَّعَ الْمَعْرُوفَ فِيمَا أَتَاهُ فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ، وَ لْيُحْسِنْ فِيهِ الضِّيَافَةَ، وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْعَانِيَ، وَ لْيُعِنْ بِهِ الْغَارِمَ، وَ ابْنَ السَّبِيلِ، وَ الْفُقَرَاءَ، وَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ لْيُصَبِّرْ نَفْسَهُ عَلَى النَّوَائِبِ وَ الْحُقُوقِ، فَإِنَّ الْفَوْزَ بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 195 · [7] المجلس السابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.