حدّثنا نعيم بإسناده عن حذيفة، قال: إنّ للدابّة ثلاث خرجات: تخرج في بعض البوادي، ثم تنكمن- يعني تكمن- و خرجة في بعض القرى حتى تذكر، فيهريق الامراء فيها الدماء، ثم تنكمن، فبينما الناس عند أشرف المساجد و أعظمها و أفضلها حتى ظنّنا أنّه يسمّي المسجد الحرام و ما سمّاه، إذ رفعت لهم الأرض، فانطلق الناس هرابا، و تبقى عصابة من المسلمين، فيقولون: إنّه لا ينجينا من أمر اللّه شيء، فتخرج عليهم الدابّة، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدرّي، ثم تنطلق فلا يدركها طالب و لا يفوتها هارب، و تأتي الرجل و هو يصلّي، فتقول: و اللّه ما كنت من أهل الصلاة، فيلتفت إليها، فتخطمه، قال: و تجلو وجه المؤمن و تخطم الكافر.
قال:
فقيل له: ما الناس يومئذ يا حذيفة؟
قال:
جيران في الرّباع،
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 209 · الباب 208 فيما ذكره نعيم في حديث آخر عن الدّابة عن حذيفة.