(صلّى اللّه عليه و آله) يقسّم قسما، فقام ذو الخويصرة رجل من بني تميم، فقال: يا رسول اللّه اعدل، فقال: «يا ويحك، فمن يعدل عليك إذا لم أعدل؟» فقال عمر: يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنق المنافق، قال: «لا، فإنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، و ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء و ينظر إلى نضيّه فلا يوجد فيه شيء، و ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث و الدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آيتهم رجل أدعج، إحدى يديه كثدي المرأة و البضعة تدردر» قال أبو سعيد: أشهد أنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يقول هذا، و أشهد أنّي كنت مع علي (عليه السلام) حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فاوتي به على النعت الذي نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 227 · الباب 16 فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن ضلال الخوارج.