و ذكر بإسناده عن أبي بكر بن عياش عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي عن أبيه عن ابن عباس، قال: أقبلنا من المدينة و نحن سبعمائة راكب، فإنّا لنسير ذات يوم إذ قال بعض القوم: إنّا أكلة رأس، أين نسير؟
إلى قوم كلّهم يقاتل عن دم عثمان، فانتشر الكلام فيهم.
قال ابن عباس:
فأتيت عليّا و قلت: أ لا ترى أنّ الناس قد فشا فيهم هذا الكلام؟: إنّما نحن أكلة رأس، نسير إلى مائة ألف كلّهم يقاتل عن دم عثمان، فخطب الناس عند ذلك، فقال في خطبته: «أ لا ترون و الذي نفسي بيده ليقتلنّ طلحة و الزبير، و ليهزمنّ أهل البصرة، و ليخرجنّ إليكم من أهل الكوفة خمسة آلاف و ستمائة أو خمسمائة» و شكّ الأجلح.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 233 · الباب 22 فيما نذكره من كتاب الفتن أيضا للسليلي في تعريف مولانا علي (عليه السلام) لأصحابه لما تجري الحال عليه من قتل طلحة و الزبير، و العسكر الذي ينصرونه من الكوفة.