و ذكر بإسناده المتّصل عن عطاء بن السائب عن ميمون عن شيبان، قال: أقبلنا مع علي بن أبي طالب من صفّين حتى نزلنا كربلاء و هو على بغلة له، فنزل عن البغلة فأخذ كفّا من تحت حافر البغلة فشمّها ثم قبّلها و وضعها على عينيه و بكى و قال: «و أيّ حبيب يقتل في هذا الموضع، كأنّي أنظر إلى ثقل من آل رسول اللّه قد أناخوا بهذا الوادي فخرجتم إليهم فقتلتموهم، ويل لكم منهم و ويل لهم منكم، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلّا شهداء خلقهم مع محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ببدر» و قال: «ايتوني برجل حمار أو فكّ حمار» فأتيته برجل حمار ميّت، فأوتده في موضع حافر البغلة، فلمّا قتل الحسين (صلوات اللّه عليه) جئت فاستخرجت رجل الحمار من موضع دمه (عليه السلام)، و إنّ أصحابه لربضة حوله.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 236 · الباب 25 فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي (عليه السلام) لأصحابه لمّا اجتاز بكربلاء بقتل الحسين في موضع منها فكان كذلك.