التشريف بالمنن في التعريف بالفتن · رقم ٢٣٧
و ذكر بإسناده المتّصل عن عبد اللّه بن نجي الكندي عن أبيه، قال: كنّا مع علي بن أبي طالب، فرجعنا من صفّين، فلمّا حاذى نينوى نادى علي: «اصبر أبا عبد اللّه بشط الفرات» فالتفت إليه الحسين، فقال: «و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟» قال عليّ: «دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عيناه تدمعان، فقلت: ما بال عينيك تدمعان بأبي و امّي، فقال: قام من عندي جبرئيل قبيل ساعة فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات، ثم قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟
قلت:
نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب ثم ناولنيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا».
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 237 · الباب 26 فيما نذكره من كتاب الفتن المذكور في تعريف مولانا علي للحسين (عليهما السلام) بما جرت حاله عليه.