فقال ابن عباس لمعاوية ما هذا لفظه:
أقول: إنّه ليس حيّ من قريش يفخرون بأمر إلّا و إلى جانبهم من يشركهم فيه إلّا بني هاشم، فإنّهم يفخرون بالنبوّة التي لا يشاركون فيها و لا يساوون بها و لا يدافعون عنها، و أشهد أنّ اللّه تعالى لم يجعل من قريش محمدا إلّا و قريش خير البريّة، و لم يجعله من بني هاشم إلّا و هاشم خير قريش، و لم يجعله من بني عبد المطّلب إلّا و هم خير بني هاشم، و لسنا نفخر عليكم إلّا بما تفخرون به على العرب، و هذه أمّة مرحومة، فمنها نبيّها و مهديها و مهدي آخرها من أوّلها، لأنّ بنا فتح الأمر و بنا يختم، و لكم ملك معجّل و لنا ملك مؤجّل، فإن يكن ملككم قبل ملكنا فليس بعد ملكنا ملك، لأنّا أهل
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 240 · الباب 28 فيما نذكره أيضا من كتاب محمد بن جرير الطبري، الذي سمّاه عيون أخبار بني هاشم، و مناظرة عبد اللّه بن عباس لمعاوية في إثبات أمر المهدي.