قال:
حدّثنا محمد بن جرير، قال: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا الحكم، قال: أنبأنا خلاد بن أسلم الصفّار عن عبد اللّه بن عيسى عن عبد اللّه بن الحارث عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو، قال: تكون فتنة يقال لها: «السبيطة» قتلاها في النار، فقلت: و هما مسلمان؟
قال:
و هما مسلمان، قلت: و هما مسلمان؟
قال:
و هما مسلمان، قلت: لم؟
قال:
لأنّهم تغالبوا على أمر الدنيا و لم يتغالبوا على أمر اللّه، فقلت: قد كان ذلك، قال: متى للّه أبوك؟
فقلت:
فتنة عثمان، قال: كلّا و الذي بعث محمدا بالحقّ حتى يدخل على العرب كلّهم حجرها و حتى يأتي الرجل القبر فيقول: يا ليتني كنت مكانك، و حتى تملأ الأرض ظلما و جورا، قلت: ثم مه؟
قال:
ثم يبعث اللّه رجلا يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يعيش بضع سنين، فقلت: و ما البضع؟
قال:
زعم أهل الكتاب أنّه تسع أو سبع.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 245 · الباب 32 فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من رواية عبد اللّه بن عمرو لما يكون في الإسلام من أنّ القاتل و المقتول في النار حتى يظهر من يملأ الأرض قسطا و عدلا.