قال:
حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدّثنا روح بن عبادة، قال: حدّثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن أخيه ربيعة بن جوشن أنّه لقي عبد اللّه بن عمرو في بيت المقدس، فقال: ممّن أنتم؟
فقلنا:
من أهل العراق؛ فقال: من أيّهم؟
قلنا:
من أهل البصرة، قال: أما فاستعدّوا يا أهل البصرة، قلنا: ممّا نستعدّ؟
قال:
المزاود و القرب، و خير المال يومئذ أجمال مصال يحمل عليها الرجل أهله، و يميرهم عليه، و فرس وقاح شديد، فو اللّه ليوشكن أن يغبط الرجل بخفة الحال كما يغبط اليوم بكثرة الأهل و المال، فقلنا: ممّ ذلك؟
قال:
يوشك أن ينزل بكم بنو قنطوراء ينزلون بشاطئ دجلة فيربطون بكلّ نخلة فرسا، فيخرجونكم حتى يلحقونكم بركبة و الثني، قال: فقلنا: ما بنو قنطوراء؟
قال:
فقال: اللّه أعلم، أمّا الاسم فهكذا نجده في الكتاب، و أمّا النعت فنعت الترك.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 255 · الباب 42 فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي فيما ذكروه عن بني قنطوراء، و ما يجري على البصرة منهم.