الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٢٠٣

وَ خَرَجَتْ عَنِ الدَّارِ الْمُؤْنِسَةِ، فَفَارَقَتْهَا مِنْ غَيْرِ قِلًى، فَاسْتَوْدَعَتْهَا الْبَلَاءَ، وَ كَانَتْ أُمَّةً مَمْلُوكَةً، سَلَكَتْ سَبِيلًا مَسْلُوكَةً، صَارَ إِلَيْهَا الْأَوَّلُونَ، وَ سَيَصِيرُ إِلَيْهَا الْآخِرُونَ، وَ السَّلَامُ".

48- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِالْهُدَى وَ أَنْتَ لَا تُفِيقُ عَنِ الرَّدَى!

يَا ابْنَ آدَمَ، أَصْبَحَ قَلْبُكَ قَاسِياً وَ أَنْتَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ نَاسِياً، فَلَوْ كُنْتَ بِاللَّهِ عَالِماً، وَ بِعَظَمَتِهِ عَارِفاً، لَمْ تَزَلْ مِنْهُ خَائِفاً، وَ لَوْ عَدَّهُ رَاجِياً، وَيْحَكَ كَيْفَ لَا تَذْكُرُ لَحْدَكَ، وَ انْفِرَادَكَ فِيهِ وَحْدَكَ!

49- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ صَدَقَةَ الْأَحْدَبِ، عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: كَفَى بِالتَّجَارِبِ تَأْدِيباً، وَ بِمُرِّ الْأَيَّامِ عِظَةً، وَ بِأَخْلَاقِ مَنْ عَاشَرْتَ مَعْرِفَةً، وَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ حَاجِزاً مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعَاصِي، وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعُجْبِ لِلْمُحْتَمِينَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ مَخَافَةَ الدَّاءِ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ، كَيْفَ لَا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ إِذَا اشْتَعَلَتْ فِي أَبْدَانِهِمْ!

الأمالي — الجزء 1 — ص 203 · [7] المجلس السابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.