في الأمصار، لا يتحاشى لذلك برّ و لا فاجر، يا حذيفة لا يزال ذلك البلاء على أهل ذلك الزمان حتى إذا أيسوا و قنطوا و أساءوا الظنّ أنّ لا يفرّج عنهم إذ بعث اللّه رجلا من أطائب عترتي و أبرار ذرّيتي عدلا مباركا زكيا لا يغادر مثقال ذرة، يعزّ اللّه به الدين و القرآن و الإسلام و أهله، و يذلّ به الشرك و أهله، يكون من اللّه على حذر، لا يغتر بقرابته، لا يضع حجرا على حجر، و لا يشقعرّ أحدا في ولايته بسوط إلّا في حدّ، يمحو اللّه به البدع كلّها، و يميت به الفتن كلّها، يفتح اللّه به كلّ باب حقّ، و يغلق به كلّ باب باطل، يردّ اللّه به سبي المسلمين حيث كانوا» قلت: فسمّ لنا هذا العبد الذي قد اختاره اللّه لامّتك و ذرّيتك، فقال: «اسمه كاسمي، و اسم أبيه كاسم أبي، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لجعل اللّه مقدار ما يكون فيه جميع ما ذكرت».
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 265 · الباب 52 فيما نذكره من ملاحم عظيمة تجري على الإسلام من كتاب الفتن نذكر إسنادها و ما نحتاج إليه منها، و حديث المهدي.