و ذكر إسناد هذا الحديث إلى معاذ بن جبل، ثم قال: بينما أنا و أبو عبيدة بن الجرّاح و سلمان جلوس ننتظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إذ خرج علينا في الهجير مرعوبا متغيّر اللون، فقال: «من ذا؟
أبو عبيدة، معاذ، سلمان؟» قلنا: نعم يا رسول اللّه، فذكر الفتن، ثم قال: «تدخل مدينة الزوراء، فكم من قتيل و قتيلة و مال منتهب و فرج مستحلّ، رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ و هنّ حرمتي، ثم تنتهي إلى وكر الشيطان بذي العر؟؟؟
ن، فيخرج إليهم فتيان من مجالسهم، عليهم رجل يقال له: صالح، فتكون الدابرة على أهل الكوفة، ثم تنتهي إلى المدينة فتقتل الرجال و تبقر بطون النساء من بني هاشم، فإذا حضر ذلك فعليكم بالشواهق أو خلف الدروب، و إنّما ذلك حمل امرأة، ثم يقبل الرجل التميمي شعيب بن صالح سقى اللّه بلاد شعيب- بالراية السوداء المهدية بنصر اللّه و كلمته حتى يبايع المهدي بين الركن و المقام».
قال السليلي:
و ذكر الحديث، و لم ينقله في كتاب الفتن.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن — الجزء 1 — ص 272 · الباب 60 فيما نذكره من حديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ، و فتنة الزوراء و الكوفة و المدينة، و شعيب بن صالح، و المهدي.